السيد مصطفى الخميني

151

الطهارة الكبير

العذرة ، فلا تكون إزالتها عنها من الاستنجاء وإن كان يستنجى بها أيضا ، فكأن هذه النجاسة من الخارج ، فلا يكون هذا الشرط أيضا شرطا مستقلا . نعم ، يخطر بالبال دعوى : أن العرف لا يجد الخصوصية بين السبقين ، وينسب التوهم إلى الوسوسة . فتحصل : أن قضية الاطلاق السكوتي ، هو الأخذ بالقدر المتيقن ، إلا في القيود الغالبية والمتعارفة ، وإلا في الموارد التي يصح فيها إلغاء الخصوصية . ومقتضى القواعد عند الشك في المتعارف ، هو الأخذ بالقدر المتيقن أيضا . ومما ذكرناه يظهر وجه النظر في صورة تقارن الصب والملاقاة إشكالا وجوابا ، كما أن تمسك الأصحاب ( رحمهم الله ) طرا بإطلاقات الأدلة ( 1 ) ، ساقط وغفلة كلا . ومنها : قصد الاستنجاء فلو لاقت يده نجاسة المحل لأجل أمر آخر ، ثم طرأ عليه قصد الاستنجاء ، فلا يكون طاهرا ، لما مر مرارا . مع أن هذا ليس شرطا ، لأن معنى " الاستنجاء " هو القصد إلى الخلاص من النجو أو معنى أعم كما مر ( 2 ) .

--> 1 - لاحظ الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 353 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 385 ، مهذب الأحكام 1 : 265 . 2 - تقدم في الصفحة 128 .